MA7DOOD EL DA7'L »

المكتبة الوثائقية Documentary films

Advertising

عايز نصرته ...طبق سنته

المكتبة الوثائقية Documentary films

‏إظهار الرسائل ذات التسميات موسوعة أعرف عدوك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات موسوعة أعرف عدوك. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 6 أبريل 2008

الأحزاب الأسرائيلية { جـ 3 } الأحزاب العربية

الأحزاب العربية في المجتمع الأسرائيلي

1 - القائمة العربية الموحدة

تشكلت عشية انتخابات عام 1996، من اندماج الحزب الديمقراطي العربي، والحركة الإسلامية. وقد حصلت على أربعة مقاعد في الكنيست * .
تضمن برنامجها الانتخابي الخطوط الرئيسية التالية :
#الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ودفع مسيرة السلام في المنطقة إلى الأمام مع سورية، ولبنان، والفلسطينيين.
#الانسحاب من جميع المناطق العربية المحتلة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، إلى جانب دولة إسرائيل، في الضفة الغربية، وقطاع غزة، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل مشكلة اللاجئين، وفقاً للشرعية الدولية.
#إخلاء جميع المستوطنات الإسرائيلية من الأراضي العربية المحتلة، ورفض توطين اليهود القادمين في هذه الأراضي.
#الاعتراف بالمواطنين العرب كأقلية قومية في إسرائيل، لتصبح دولة لجميع مواطنيها.
#العمل على إعادة أهل القرى الذين هُجروا منذ عام 1948، إلى قراهم الأصلية.
#مقاومة جميع الظواهر العنصرية في البلاد، وسن قانون واضح لمقاومة العنصرية.
#المطالبة بتعيين قضاة عرب، بشكل مناسب، في المحاكم المدنية والشرعية، وتعيين قاض عربي في محكمة العدل العليا.
#تحرير الأوقاف الإسلامية، وإعادتها إلى أصحابها الشرعيين، وتسليم إدارتها إلى هيئات إسلامية منتخبة.
#إيقاف مصادرة الأراضي العربية، وإعادة الأراضي المصادرة إلى أصحابها الشرعيين، أو تعويضهم بأراض بديلة.
#رفض مشروع النجوم السبع، (مشروع شارون)، الذي ينادي بمصادرة الأراضي العربية، وإقامة المستوطنات عليها.

أ. الحزب الديمقراطي العربي «مداع»

أُسس "الحزب الديمقراطي العربي: مداع" في العام 1988، على يد عضو الكنيست العربي، «عبدالوهاب دراوشة»، بعد أن انسحب من حزب العمل، أوائل عام 1988، احتجاجاً على سياسة وزير الدفاع آنذاك «اسحاق رابين»، تجاه الانتفاضة الفلسطينية، في الأراضي العربية المحتلة. وقد شارك في تأسيس الحزب، كأول حزب عربي، عدد كبير من رؤساء وأعضاء المجالس المحلية، وعلماء دين مسلمين، ومسيحيين، وعدد من رجال الأعمال العرب.
أهداف الحزب
أعلن "دراوشة" وقت تأسيس الحزب، في مدينة الناصرة، أن أهداف الحزب:

(1) التوصل إلى المساواة بين الفلسطينيين واليهود.
(2) إحلال سلام في المنطقة يؤمن حق إسرائيل، في العيش داخل حدود آمنة من جهة، ويؤمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة من جهة أخرى.
(3) الحزب جماهيري عربي، يمثل عرب فلسطين المحتلة عام 1948، وتطلعاتهم من أجل السلام والتعايش والمساواة.
(4) الدعوة إلى قيام دولة فلسطينية، بجوار دولة إسرائيل، تكون عاصمتها القدس الشرقية.
(5) الدعوة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق، التي احتلتها عام 1967.
(6) إخلاء المنطقة من السلاح النووي.
حصل الحزب على مقعد واحد عام 1988، وعلى مقعدين عام 1992.

ب. الحركة الإسلامية

ظهرت هذه الحركة في السبعينيات، نتيجة لعودة كثير من الشباب إلى التمسك بالدين، واتصالهم المباشر بالمنظمات الإسلامية في الضفة الغربية، بعد احتلالها عام 1967، وكذلك نتيجة لانحسار المد العربي القومي واليساري في المنطقة، وتعاظم المد الإسلامي، واندلاع الثورة الإسلامية في إيران، واتجاه العديد من الشباب العربي إلى الدراسة في الكليات الإسلامية في الضفة الغربية. وكان من أوائل المبادرين إلى تأسيس هذه الحركة، الشيخ «عبدالله نمر درويش»، من قرية كفر قاسم. وفي العام 1989، فازت الجماعات الإسلامية برئاسة المجلس المحلى في خمسة أماكن، وعدد لا يُستهان به من المقاعد في المجالس المحلية، في كثير من المدن والقرى. حيث مارست الحركة الإسلامية نشاطها من خلال جماعات، ومنظمات محلية.
أيديولوجية الحركة
تؤمن الحركة بأن «الإسلام هو الحل»، لجميع مشكلات الجماعات البشرية والأفراد، وتطمح على المدى البعيد، إلى إقامة دولة إسلامية على كامل أرض فلسطين، تحكمها الشريعة الإسلامية، وتكون جزءاً من دولة إسلامية عالمية.
تبدو الحركة معتدلة في مواقفها السياسية، وتعاملها مع الواقع السياسي في إسرائيل، والقوى العلمانية النشطة في الوسط العربي الإسرائيلي. وعلى الرغم من أن الحركة ظلت، حتى عام 1996، لا تشارك في العملية الانتخابية، لأنها رأت أن ذلك يُضفي شرعية على دولة إسرائيل، إلا أنها لم تدعو أتباعها إلى مقاطعتها، بل حثتهم على إعطاء أصواتهم للقوائم العربية. وعلى الرغم من عدم اعترافها بدولة إسرائيل ، فإنها ترفع شعار المساواة الكاملة بين العرب واليهود، فضلاً عن مشاركتها في الانتخابات المحلية، ودعوتها - منذ نهاية الثمانينيات - إلى إقامة دولة فلسطينية، بجوار دولة إسرائيل، وعودة لاجئي 1948.
قُبيل انتخابات 1996، تعرضت الحركة الإسلامية لانشقاق خطير أدى إلى بروز تيارين رئيسيين داخلها:
الأول: يدعو إلى الاشتراك في قائمة عربية موحدة، على رأسه عبدالله نمر درويش، وعبد المالك دهامشة، وخطيب توفيق خطيب، وإبراهيم صرصور وقد شارك الحزب الديمقراطي العربي، وحصل على مقعدين لأنصاره، احتلهما عبد المالك دهامشة ، وخطيب توفيق..
الثاني: فقد دعا إلى المقاطعة، وكان على رأس هذا التيار، رائد صلاح، وكمال خطيب، وحسام أبو الليل، وهاشم عبدالرحمن.

2 - القائمة التقدمية للسلام

أسستها مجموعات عربية، ويهودية، عشية انتخابات عام 1984.
تمثلت المجموعات العربية في:
أ. مجموعة من الناصرة، انشقت عن «الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة: حداش» عام 1981، بسبب خلافات فكرية وسياسية وتنظيمية.
ب. مجموعة من أم الفحم، منشقة عن حركة «أبناء البلد»، عام 1984، نتيجة رفض الأخيرة الاشتراك في الانتخابات.
من أبرز مؤسسي المجموعات العربية: «محمد ميعاري»، وهو واحد من مؤسسي حركة الأرض في الستينات، والقس «رباح أبو العسل»، و«وليد صادق»،- وكان عضو كنيست سابق عن المابام، وهو اليوم في ميرتس - و«أحمد درويش».
تتمثل المجموعات اليهودية في عناصر يسارية من:
أ. أعضاء تنظيم«البديل: ألترنتيفا»، بزعامة «متتياهو بيليد»، و«أورى أفنيرى».
ب. عناصر أخرى منشقة عن حركة شيلى.
مبادئ القائمة :
(1) المساواة التامة بين العرب واليهود في دولة إسرائيل.
(2) الاعتراف المتبادل بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، وبحق كل منهما في تقرير المصير.
(3) انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية.
(4) الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
(5) الاعتراف بدولة فلسطين وإقامتها على الأراضي التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
(6) الانسحاب الفوري من لبنان.

وقد خاضت القائمة انتخابات 1984، وحصلت على مقعدين، احتلهما «ميعاري»، و«بيليد»، بعد أن أصدرت اللجنة المركزية للانتخابات قراراً بمنعها من المشاركة بحجة أنها معادية للصهيونية، وبحجة وجود «ميعاري»، وهو من حركة «الأرض» المحظورة، على رأسها. غير أن المحكمة العليا أبطلته.
وفي انتخابات عام 1988، فازت القائمة بمقعد واحد شغله «ميعارى» ، ثم فشلت في اجتياز نسبة الحسم عام 1992. في انتخابات عام 1996، اندمجت القائمة مع «الحركة العربية من أجل التغيير»، بزعامة «أحمد الطيبي»، تحت اسم «الحركة العربية للتقدم والتغيير»، بيد أنها انسحبت في 21 مايو 1996 .

3 - حركة أبناء البلد

تعد هذه الحركة استمراراً طبيعياً لحركة الأرض، التي ظهرت في الوسط العربي في أواخر الخمسينات، ثم حظرت السلطات الإسرائيلية نشاطها، في أواسط الستينيات. وقد ظهرت بدايات هذه الحركة في السبعينيات، في أوساط الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية، وحققت نجاحاً ملحوظاً في انتخابات المجالس المحلية العربية في الثمانينيات، بعد أن نافست العرب الشيوعيين.
ومن الناحية الفكرية ، مرت الحركة بالعديد من المراحل، أولها امتد من عام 1973 حتى عام 1983، حيث اعتبرت الأقلية العربية في إسرائيل، جزءاً لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، والأمة العربية، ورفضت مبادئ «حداش» ونهجها السياسي. وقد رأت الحركة في نفسها رافداً من روافد الحركة الوطنية الفلسطينية، المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية، وحددت هدفها في:

1. إقامة مجتمع ديمقراطي علماني في كامل فلسطين.
2. عدم الاعتراف بالتجمع اليهودي في فلسطين كشعب، وبإسرائيل كدولة. وكذلك امتنعت الحركة عن المشاركة في الانتخابات ودعت الجماهير العربية إلى مقاطعتها.

وفي المرحلة الثانية، التي امتدت من عام 1983، إلى عام 1988، احتفظت الحركة بمبادئها السابقة ، لكنها سعت نحو التعاون مع «حداش»، ورفعت عام 1987، شعار مساواة لمواطنين العرب في إسرائيل. وقد اقترن ذلك بهجوم سياسي ودعائي، شنته الحركة على الحركة الإسلامية، والقائمة التقدمية للسلام. وفي مرحلة لاحقة، بدأت عام 1988، قبلت الحركة توجهات منظمة التحرير، بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، في الأراضي المحتلة عام 1967، بجوار دولة إسرائيل، على الرغم من عدم تخلي الحركة عن هدفها النهائي المتمثل في إقامة دولة ديمقراطية علمانية في كامل فلسطين.

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
* الأعضاء الأربعة هم : من الحركة الإسلامية «عبد المالك دهامشة» و «خطيب توفيق خطيب» ومن الحزب الديموقراطي العربي،«عبد الوهاب دراوشة» و«طالب الصانع».
جدير بالذكر أنه يوجد منظمات وأحزاب عربية أخرى داخل المجتمع الصهيوني ولكن تلك هي أبرزها..
وللحديث بقية بإذن الرحمن
في أمان الله
...

الاثنين، 24 مارس 2008

الأحزاب الأسرائيلية { جـ 2 }


أولاً: التيار الصهيوني الاشتراكي

يُمثل هذا التيار، العديد من المنظمات الصهيونية، التي ارتكزت إلى أفكار الصهيوني الروسي «بورشوف»،1881-1917، الذي حاول العثور على أساس ماركسي للصهيونية، في كتابه «المسألة القومية والصراع الطبقي» الصادر عام 1905، وكذا أفكار الصهيوني الروسي «آرون ديفيد جوردون»،1856 -1922، صاحب نظرية "دين العمل" *
وتتمثل أشهر هذه المنظمات الصهيونية في :

أ. منظمة «عمال صهيون، أو حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي اليهودي الروسي» : ظهرت في صورة جماعات صغيرة في أماكن مختلفة من روسيا، في بداية هذا القرن، ثم اندمجت تحت اسم «حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي اليهودي الروسي» في عام 1905. الذي أنشأ العديد من الفروع في النمسا وبولندا وبريطانيا والولايات المتحدة. وفي عام 1906 أنشأ فرعاً آخر في فلسطين.

ب. منظمة «الحارس الفتي: هاشومير هاتسعير»: نشأت في بولندا بشرق أوروبا، وهي حركة زراعية شبه عسكرية، أعلنت منذ نشأتها، أن هدفها هو إقامة دولة اشتراكية في فلسطين، بالتعاون بين العرب واليهود (فكرة القومية الثنائية).

ج. منظمة «العامل الفتي: هابوئيل هاتسعير»: تأسست في فلسطين عام 1906، على يد مهاجري شرق أوروبا، وأنشأت مستعمرات يهودية، بالاعتماد على «العمل العبري» واستبعاد العمل العربي.

ثمة منظمات صهيونية اشتراكية أخرى، أقل أهمية من المنظمات الثلاث السابقة، مثل منظمة «العمال الزراعيين»، ومنظمة «شباب صهيون». وقد شهدت بعض هذه المنظمات كثيراً من الانشقاقات والاندماجات ، أدت في النهاية إلى تشكيل حزب «عمال أرض إسرائيل : الماباي» في عام 1930. وقد أنشق عن الماباي، في عام 1944، ما سُمى بـ «الكتلة ب»التي أطلقت على نفسها اسم «وحدة العمل: أحدوت هعفوداه». واندمجت مع منظمة «الحارس الفتى» ويساري «عمال صهيون» عام 1948، لتشكل حزب «العمال الموحد: المابام». وفي عام 1954، انشقت «وحدة العمل» مرة أخرى عن "المابام"، واندمجت مع «الماباي» عام 1965. وفي العام نفسه، انشق زعيم «الماباي»، "ديفيد بن جوريون"، عن حزبه، وشكلّ كتلة جديدة تحت اسم «رافي».

في عام 1968، توحدت الأحزاب والكتل العمالية: "الماباي"، و «وحدة العمل»، وجزء من قائمة «رافي»، تحت اسم «حزب العمل الإسرائيلي: مفليغت هعفودا هيسرئيليت». وبقى الجناح الثاني من «رافي» مستقلاً تحت اسم «القائمة الرسمية». وفي عام 1969، تشكل «حزب التجمع أو التحالف: المعراخ» من اتحاد حزبي «العمل» و «المابام». واستمر هذا التحالف حتى عام 1984، حين خرج "المابام" من التجمع ليعود اسم «العمل» له من جديد. وفي العام 1969، انشقت «شولاميت آلوني» عن «الماباي» لتشكل «حركة حقوق المواطن : راتس». كما انشق عن «المعراخ»، عام 1973، "حزب التغيير: شينوي". وفي العام 1992، اندمجت أحزاب: «المابام»، «راتس» و«شينوي» لتشكل معاً كتلة جديدة باسم «الحيوية : ميرتس». وعشية انتخابات عام 1996، انشق عن حزب «العمل» ثلة من أعضائه الأكثر تشدداً، بزعامة العميد المتقاعد «أفيغدور كهلاني»، لتشكل حزباً باسم «الطريق الثالث».


ثانياً: التيار الصهيوني الليبرالى


ظهر هذا التيار داخل الحركة الصهيونية - في مطلع القرن العشرين، معبراً عن اتجاهين :

ـ الأول: عُرف فيما بعد باليمين المتطرف، وتعود جذوره الفكرية إلى اليهودي الصهيوني المجري «ماركس نورداو»، 1849-1923، الذي شكلت أفكاره القاعدة التي انطلق منها اليهودي الروسي «فلاديمير جابوتنسكي»، 1880-1940. الذي انشق عن المنظمة الصهيونية العالمية عام 1925، ليشكل "اتحاد الصهيونيين التصحيحيين" (حركة الإصلاحيين)، وتتلخص مبادئه في:
أ. أرض الدولة اليهودية هي فلسطين وشرقي الأردن.
ب. تجميع اليهود المشتتين في هذه الأرض.
ج. بناء حضارة يهودية، لغتها: العبرية، وروحها: التوراة، ونظامها: الحرية، والعدالة الاجتماعية.
وقد شكل أتباع هذا الاتحاد حركة «شباب بيتار»، في أوروبا الشرقية، كمنظمة شبه عسكرية، مهمتها إرسال الشباب المؤمن بأفكاره، إلى فلسطين، كما شكل هؤلاء منظمة «العمال القوميين»، كمنظمة عمالية تابعة للحركة. وقد انشق اتباع هذه الحركة، عن منظمة «الهاجاناه» التابعة للمنظمة الصهيونية، التي يسيطر عليها التيار العمالي الاشتراكي، وأسسوا «المنظمة القومية: أرجون زفاي لائومى (إتسل)» في عام 1937، بسبب عدم قناعة «جابوتنسكي»، وأنصاره بما سمي بأسلوب الدفاع السلبي، الذي ظهرت به الهاجاناه، في أول عهدها. وقد مارست «إتسل» العديد من الأعمال الإرهابية، ضد سكان فلسطين الشرعيين، وتحولت عام 1948، إلى حزب "الحرية: حيروت".
ـ الثاني : فيمثله الصهيونيون العموميون، أتباع «حاييم وايزمان»، رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، الذين لم يكونوا منتمين لأي من الاتجاهات الصهيونية الرئيسية، داخل المنظمة الصهيونية. وكان هذا الاتجاه ذا صبغة ليبرالية، يسعى إلى إقامة دولة يهودية في فلسطين، على الأسس الرأسمالية البحتة. وفي عام 1929، تبلور هذا الاتجاه تنظيمياً، إلا أنه سرعان ما انقسم إلى مجموعتين (أ )، (ب)، حيث كونت المجموعة (ب) حزباً سياسياً، أطلق عليه «الصهيونيون العموميون»، عام 1946، في حين شكلت المجموعة (أ)، حزباً آخر حمل اسم «الحزب التقدمي» وذلك عام 1948. وفي عام 1961، اتحد الحزبان تحت اسم "الحزب الليبيرالي أو حزب الأحرار". وقد تصدع هذا الحزب، عام 1965، حين شكل اتباع الحزب التقدمي «حزب الأحرار المستقلين»، في حين احتفظ الجناح الآخر باسم "الحزب الليبيرالي". وعشية انتخابات عام 1965، تشكل تكتل «جاحال»، من اتحاد «حزب حيروت»، و«الحزب الليبيرالي». وفي العام 1968، انشقت عن التكتل الجديد حركة سياسية عُرفت باسم «المركز الحر»، بزعامة «شموئيل تامير». وفي العام 1973، تشكل «حزب التكتل : ليكود» من «جاحال»و«المركز الحر»، و«القائمة الرسمية (رافي)»، وحركة «أرض إسرائيل الكاملة». وقد عانى التكتل من انشقاقات عديدة، أسفرت في النهاية، عن ظهور عدة أحزاب، منها حزب «النهضة: هتحيا»،بقيادة جيئولا كوهين، عام 1979، وحزب «سلام صهيون: شالومتسيونتسيون»، بزعامة «آريل شارون»،عام 1977، وحزب «الوسط الليبيرالي»، بزعامة "إسحاق موداعي"، عام 1948.

ثالثاً: التيار الديني


ويضم التيار الديني جناحين:
ـ الأول: نشأ داخل المنظمة الصهيونية، مؤيداً للأفكار الصهيونية، ويتمثل في حركة «المركز الروحي: المزراحي»، التي تأسست عام 1902، في أوروبا، عضو مستقل في المنظمة الصهيونية العالمية، وجناحها العمالي "العامل المزراحي: هبوئيل همزراحى"، الذي ظهر عام 1922. وقد تشكل «الحزب القومي الديني: المفدال»، من اتحاد حركتى المزراحي، والعامل المزراحي.
ـ الثاني: نشأ خارج المنظمة الصهيونية، معارضاً للصهيونية. يمثله حركة «أغودات إسرائيل العالمية»، وحركة «عمال أغودات إسرائيل».


ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
* تقوم هذه النظرية على الدعوة إلى العودة إلى الزراعة، والكف عن لعب دور السماسرة في المجتمع. وقد ذهب«ديفيد جوردون»، بنفسه إلى فلسطين، عام 1904، لكي يمارس استعمار الأرض، واستيطانها.

وللحديث بقية بإذن الرحمن

في أمان الله

...

الخميس، 20 مارس 2008

الأحزاب الأسرائيلية { جـ 1 }

توجد في إسرائيل إلى جانب مؤسسات الدولة الرسمية، قوى غير رسمية، تتمثل في الأحزاب السياسية غير المشاركة في الائتلاف الحاكم، وجماعات الضغط أو المصالح. تشارك هذه القوى في رسم السياسة العامة للدولة، ومن ثم في صنع القرار السياسي.
أبرز ما تتميز به الأحزاب الإسرائيلية هو تعددها، ومرجع هذا التعدد هو التركيب المتناقض للمجتمع الإسرائيلي، والتفاوت الظاهر بين مختلف طبقاته وفئاته، التي هي عبارة عن خليط متنافر من الجماعات ذات الأصول المتباعدة، والاتجاهات المتباينة، عنصرياً، ودينياً، وفكرياً، وثقافياً.
ومن ثم كان من الطبيعي أن يؤدي هذا التنافر إلى أن تعبر كل فئة أو جماعة عن نفسها في حزب سياسي، بعد أن عزز النظام الانتخابي القائم على أساس التمثيل النسبي للأحزاب في الكنيست، الاتجاه نحو تعدد الأحزاب، بما يكفل، إلى حد بعيد، تمثيل الأحزاب الصغيرة تمثيلاً يتناسب مع عدد أعضائها.
اتفق الكثيرون على تصنيف الأحزاب الإسرائيلية إلى يسارية، ويمينية ودينية استناداً إلى منطلقاتها الإيديولوجية، بيد أنه من الصعوبة القطع بصحة هذا التصنيف، ذلك أن كل الأحزاب السياسية في إسرائيل تشترك في إيديولوجية واحدة هي:
الإيديولوجية الصهيونية التي كان هدفها الوحيد قبل عام 1948:
إقامة دولة يهودية في فلسطين عن طريق طرد سكانها الأصليين وإحلال الجماعات اليهودية المهاجرة محلهم.
ثم أصبح بعد عام 1948:
الحفاظ على أمن هذه الدولة وبقائها، وعلى طابعها اليهودي، من خلال استمرار تدفق هجرة الجماعات اليهودية، والعمل على ضمان استيعابهم داخل الدولة، ضمان تفوق الدولة على جيرانها العرب في كافة المجالات.
راحت الحركة الصهيونية - في أواخر القرن التاسع عشر، وأوائل القرن العشرين - تُشجّع قيام أحزاب متعددة الاتجاهات، بقصد احتواء جميع الفئات والجماعات اليهودية المختلفة داخلها. ومن ثم ظهرت ثلاثة تيارات رئيسية، يؤمن معظمها بالصهيونية السياسية، ويشترك جميعها في هدف واحد، بينما تختلف في سبل تحقيق ذلك الهدف. وهذه التيارات الثلاثة هي:
1. العمالي الاشتراكي.
2. الصهيوني اليميني.
3. الديني.
وقد تضمن التيار الأخير جناحاً صهيونياً دينيا،ً وآخر معارضاً للصهيونية، آثر الخروج من المنظمة الصهيونية العالمية. وهكذا تعددت السبل وظل الهدف واحداً وواضحاً وثابتاً، مما أدى إلى تعايش فئات يهودية ذات أفكار مختلفة، ورؤى متناقضة (ماركسية، اشتراكية، محافظة، ليبرالية، دينية،…) في ظل إطار أيديولوجي واحد هو "الصهيونية".

تشترك كل الأحزاب السياسية في إسرائيل في عدد من السمات أبرزها ما يلي:
1 - إنها نشأت في أوروبا الشرقية، وعلى وجه الخصوص في بولونيا وروسيا، ثم انتقلت إلى فلسطين، قبيل إنشاء الدولة، أو أنشأت لها فروعاً فيها، بعد أن سبقتها طلائع المهاجرين اليهود في استعمار البلاد واستيطانها. وقد تكوّن معظم هذه الأحزاب، بعد المؤتمر الصهيوني الأول وقيام المنظمة الصهيونية العالمية عام 1897، بل إن الكثير منها نشأ في كنف المنظمة ذاتها وبتشجيع منها، مثل «حزب عمال صهيون» الذي نشأ لمواجهة "عصبة العمال اليهود في ليتوانيا وبولندا وروسيا : البوندو*"حزب المركز الروحي: المزراحي" بقصد استمالة اليهود المتدينين في شرق أوروبا.
2 - إن هذه الأحزاب تعكس، من ناحية، صورة الحركة الصهيونية التي جمعت شتات مذاهب الجماعات اليهودية. ومن ناحية أخرى، تعكس حالة المجتمع الإسرائيلي المكون من جماعات وفئات مختلفة الأصول العرقية والدينية. فمن الأحزاب العرقية حزب "حراس التوراة الشرقيين: شاس" وحزب «صعود إسرائيل: إسرائيل بعاليا».
3 - إن هذه الأحزاب ليست مجرد أحزاب سياسية تسعى إلى الفوز في الانتخابات والوصول إلى الحكم، وإنما هي تقوم بعدة نشاطات تشمل كافة مجالات المجتمع من سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وفنية، ورياضية، وترفيهية. فالحزب يدير الحملات الانتخابية، ويقدم مرشحيه فيها، ويوفر السكن لأعضائه، ويدير الشركات، والأعمال التجارية، والصناعية، كما يشرف على مستعمرات زراعية، وكيبوتزات** ، ومستشفيات، ومصحات، ونواد رياضية، ويصدر نشرات ثقافية، وجرائد، ومجلات تعبر عن أفكاره. وهذا يدفع العديد من الباحثين إلى القول بأن الأحزاب السياسية، في إسرائيل، تسيطر على حياة أتباعها من المهد إلى اللحد، وإنها في جوهرها منظمات استيطانية. ولعل وضع هذه الأحزاب يفسر عدم وجود مرشحين مستقلين في إسرائيل.
4 - إن كل هذه الأحزاب قد شكل، قبل قيام الدولة، ميليشيات عسكرية مسلحة، غدت بعد 1948، تشكل ما صار يُعرف باسم «جيش الدفاع الإسرائيلي: زاحال». ومن هذه الميليشيات قوات «الهاجاناه» التي كانت تابعة لحزب «الماباي»، ومنظمة «الأرجون» التي تحولت إلى حزب سياسي يحمل اسم «الحرية: حيروت» بعد قيام الدولة.
5 - إن كل هذه الأحزاب لا تعبر عن أفكار، ومبادئ متناقضة، بل تؤمن كلها بأيديولوجية واحدة، هي الإيديولوجية الصهيونية*** . ومن ثم فإن التنافس بين هذه الأحزاب، هو تنافس حول المنافع السياسية، والاقتصادية، وليس حول المبادئ، والأهداف. ولعل هذا يُفسر تناسي هذه الأحزاب، لاختلافاتها، ومبادئها، عند تشكيل الحكومات الائتلافية.
6 - تتركز السلطة داخل هذه الأحزاب في يد قادتها على نحو مركزي، وما على باقي أعضاء الحزب إلا الطاعة وتنفيذ قرارات قيادة الحزب وتعليماتها. وقيادة كل حزب، مسؤولة عن تشكيل قوائم المرشحين في الانتخابات؛ وهذا يفسر اتجاه العديد من الأحزاب ـ في الحقبة الأخيرة ـ إلى إجراء انتخابات داخلية لاختيار قائمة المرشحين للإنتخابات.
7 - إن كل هذه الأحزاب تتلقى دعماً ومساندة مالية ومعنوية من فروعها في الخارج، أو من المنظمات اليهودية المنتشرة في العديد من دول العالم.
8 -على الرغم من علمانية معظم الأحزاب السياسية، إلا إنه ليس بمقدورها إغفال قيمة ووزن الأحزاب الدينية بل إنها تنسى اختلافها معها، ورفضها لمطالبها عشية تشكيل حكومة ائتلافية، وذلك بهدف ضمان ولاء هذه الأحزاب الدينية. التي تتغاضى بدورها عن تمسكها الشديد بمبادئ الشريعة اليهودية وقت تـأليف الحكومات، بقصد الحصول على أعظم منافع سياسية ممكنة، فكثيراً ما عارضت الأحزاب الدينية الانضمام إلى حكومات لا تطبق الشريعة، غير أنها سرعان ما تراجعت وقبلت الائتلاف مع أحزاب أخرى تضمن لها تحقيق بعض مصالحها.
9 - تتسم الأحزاب السياسية بالتعددية**** , حيث تكثر عمليات الانشقاق والانقسام عشية كل دورة انتخابية. فقد كان عدد القوائم، التي تقدمت إلى أول انتخابات عام 1949 ،24 قائمة، وفي عام 1959، وصل العدد إلى 26 قائمة ثم إلى 31 قائمة عام 1981. وفي انتخابات عام 1996، كان عدد القوائم 19 فقط، أما انتخابات الكنيست الخامس عشر - الأخيرة - عام 1999، خاضتها 33 قائمة. وتعود هذه السمة إلى أسباب عدة منها:
أ. طبيعة الجماعات اليهودية، ونزوعها نحو الإفراط في التحزب.
ب. طبيعة المجتمع الإسرائيلي القائم على خليط متعدد الأجناس، والثقافات، واللغات.
ج. تشجيع المنظمة الصهيونية العالمية، على تمثيل كافة الاتجاهات داخلها لضمان ولاء كافة الجماعات اليهودية.
د. النظام الانتخابي المتمثل في نظام التمثيل النسبي مع القائمة الحزبية، مما لا يسمح للأفراد بالترشيح كمستقلين.
وتجدر الإشارة إلى أن تعدد الأحزاب، في إسرائيل، يعمل على امتصاص التناقضات الموجودة داخل المجتمع، ويحول دون تفجرها. كما أن هذه الأحزاب تتحد وتندمج عند الخطر. بسبب اتفاقها على الثوابت والأهداف العليا، فليس ثمة اختلاف، مثلاً، حول استمرار تدفق المهاجرين اليهود، وحول ضمان استيعابهم واستيطانهم، وحول أمن الدولة وتفوقها العسكري والاقتصادي، على جيرانها العرب. ولعل مما يساعد على ذلك تجانس قيادات كل هذه الأحزاب وانتمائها إلى موطن واحد هو شرق أوروبا.
ويفسر التقارب الأيديولوجي بين الأحزاب كثرة وسهولة الانشقاقات، والائتلافات، بينها من جهة، وعدم واقعية تصنيفها إلى أحزاب يسارية، وأخرى يمينية، من جهة أخرى. لقد كان تكتل «ليكود»، بزعامة «مناحيم بيجن»، أكثر مرونة من حزب «العمل»، إبان التفاوض مع مصر، كما أن حزب العمل، الذي يوصف بأنه حزب معتدل، هو الذي خاض كل حروب إسرائيل التوسعية ضد الشعوب العربية، وارتكب العديد من المذابح والمجازر ضدها.

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

* تشكلت هذه العصبة في روسيا عام 1897، للدفاع عن مصالح الطبقة العمالية اليهودية هناك، ومحاربة قوانين التمييز المعادية لهم. وقد التزمت بالماركسية ورفضت في البداية الفكر الصهيوني، ولكن بمرور الوقت وتحت تأثير الدعاية الصهيونية أقر مؤتمر العصبة عام 1901 وجود «قومية يهودية».
** الكيبوتز: كلمة عبرية تعني `الجماعة` أو التجمع وقد تطور هذا المعنى فأصبح يشير إلى مجموعة من الناس يعيشون بشكل مشترك في مزرعة تعاونية زراعية.
*** تتعين الإِشارة إلى أن ثمة أحزاباً إسرائيلية لا تستند إلى الصهيونية ولا تؤمن بها، مثل الأحزاب الشيوعية، والأحزاب العربية، وبعض الأحزاب الدينية. هي أحزاب أقلية.
**** إن كثرة تعددية الأحزاب كما تظهر في عدد القوائم الانتخابية لا تعني أن كل قائمة تمثل حزباً منظماً، أو أعدها حزب سياسي، أو مجموعة أحزاب سياسية. وتجنباً للخلط بين القائمة والحزب، يمكن القول أن الحزب السياسي المنظم يعرض قائمته قبيل الانتخابات. لكن هناك قوائم ليس وراءها أحزاب، إذ قد يخوض شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص الانتخابات في قائمة واحدة لغرض معين، وسرعان ما تختفي هذه القوائم، خصوصاً إذا لم تفز بأي مقعد في الانتخابات. في حين أن الحزب هيئة قائمة تسعى إلى الوصول إلى السلطة ضمن القواعد الثابتة للانتخابات. وتعبير `قائمة` هو الاسم الفني الذي يطلق على أشخاص يتنافسون في الانتخابات، والاسم لا يعني شيئاً بالنسبة إلى العلاقات المؤسسية القائمة بينهم. ولقد جاء قانون الانتخابات الإسرائيلي ليعكس النظام الذي اتبعه المجلس الملّي اليهودي. فهو يتيح الفرصة أمام مجموعة من الأشخاص لخوض الانتخابات، والفوز بمقعد أو أكثر، فكل قائمة تحصل على 1% - ارتفعت النسبة الآن إلى 1.5% - فما فوق من مجموع الأصوات الصالحة، تكون قد جاوزت نسبة الإغلاق وتشترك في توزيع مقاعد الكنيست، لأن النظام الانتخابي المعمول به في إسرائيل قائم على مبدأ التمثيل النسبي، المستند إلى قاعدة أن عدد المقاعد في الكنيست يجب أن يوزع بالنسبة إلى عدد الأصوات التي ينالها كل حزب. فالتمثيل النسبي معناه: أ. إن إسرائيل تعد دائرة انتخابية واحدة، يتم الانتخابات فيها في يوم واحد يعتبر عطلة رسمية. ويتم انتخاب الكنيست على أساس قوائم حزبية، إذ تقدم الأحزاب قوائم مرشحين يعينهم الحزب بنفسه، ويصوت كل ناخب لهذه القائمة أو تلك من دون أن يكون له أي تأثير على التركيب الشخصي لقوائم المرشحين. أي أن التصويت يكون للحزب لا للمرشح. ب. تقسم الأصوات الصالحة التي أُسقطت في صناديق الاقتراع على عدد المقاعد النيابية في الكنيست، والعدد الناتج عن هذه القسمة يوازي مقعداً نيابياً واحداً، والذي يفوز هو المرشح الأول ثم الذين يأتون بعده بحسب تسلسل أرقامهم في القائمة. (سمير جبور، `انتخابات الكنيست الحادي عشر 1984`،مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، ط1،1985،ص35).
وللحديث بقية بإذن الرحمن
في أمان الله
...

الجمعة، 14 مارس 2008

أسراائيل..موسوعة كاملة وشاملة (جـ5 ) بعض طقوس اليهود


مجسم تم اعداده لشكل الهيكل..وكل ماهو مطلوب كف المسلمين عن ردعهم لاقامته
يعترف معظم اليهود ان الدخول الى منطقة جبل الهيكل -المسجد الاقصى- يعد خطيئة كبرى بدون التطهير والذى سيتم عبر اكتشافهم البقرة الحمراء التى ستعطيهم التصريح بالدخول الى هذه المنطقة المقدسة ومعظم اليهود الذين يعيشون فى فلسطين يعتبرون ان بناء الهيكل يعجل بقدوم ملك اليهود المنتظر (المسيح الدجال) وهذا يوضح لنا مدى تمسكهم على بنائهم للهيكل وعدم التوقف بالمواصله مهما قُدم لهم من عروض.
يرى اليهود انه اذا تأكدوا من ان هذه البقرة هى فعلا البقرة المرجوة انه يجب عليهم بهدم المسجد الاقصى لبناء الهيكل وتساعد الحكومة فى التحضير لهذا اليوم وتهيئة العالم الاسلامى للقبول بان يبنى هيكل اليهود ،وفى المقابل يستطيع المسلمين بناء المسجد الاقصى ثانيا ولكن ليس على نفس الجبل....
هذا اذا كانت ردة فعل المسلمين اكثر من الهتافات والتبرعات وسيتم ذلك عبر وسيط وانتم(( تعرفونه)) ويقول اليهود ان المسجد لن يهدم علانية ولكن عن طريق زلزال او بسبب الحفريات وعمليات الترميم التى يقوم بها المسلمين او عن طريق شخص مجنون يقوم بنسفه بالمتفجرات .
وبالمناسبة ان حفريات اليهود تحت المسجد الاقصى وصلت الى منبر المسجد ...هذا منذ زمن ولا نعرف الى الان اين وصلت هذه الحفريات .

هذا أول شمعدان ذهبي يصنع منذ دمار الهيكل الثاني قبل حوالي 2000 سنة
و يسمى بالعبرية ( منوره) ... و هو الآن محفوظ على بعد أمتار من الأقصى في مكتب يهودي يسمى ( معهد جبل الهيكل ... و الذي يزوره الآلاف من اليهود يوميا ليطلعوا على ما تم الفراغ منه في التجهيز لبناء الهيكل و المعهد هو مؤسسة حكومية أنشأتها الحكومة الصهيونية.

الزي الخاص بالرهبان عند ظهور البقره ميلودي واقامه الطقوس عليها .


الأقداح الذهبية تم صنعها لتستعمل في عيد طهارة الماء.


المعول الفضي ... و هو ما سيستخدمه الكهنة في إزالة رماد القرابين من المذبح.

قرون ثور , واحد منهم ذهبي ينفخ الكهنة فيه في أعيادهم ... و الثاني فضي ينفخون فيه ليعلنوا وقت صيامهم .


قيثارة تم صنعها للمعبد حسب الوصف التوراتي لها ... 22 وتر على عدد الحروف العبرية الأبجدية .

اناء الطهاره (النجاسه والله) .

الأختام المقدسة ... و التي تميز أي القرابين سوف تذبح .



السكينين الذهبي و الفضي هما الذين سيستعملهما الكهنة لذبح البقره ميلودي.



صورة للمذبح الذهبي محاط بالأبواق الفضية و التي يعزفونها في في مواسمهم.

في الختام اتمنى ان اكون قد وفقت على ايضاح بعض من صور وعادات هؤلاء الملعونين في الدنيا وفي الاخره
ونسال الله العفو والعافيه ونحمده الذي عزنا وجعلنا مسلمين ومن اعظم الامم الذي اخرجت للناس
اللهم عز الاسلام والسلمين واجمع كلمتنا..وشتت كلمة المشركين
اللهم انا نستغفرك ونتوب اليك ونعوذ بك من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا ..

ولحديثنا بقية بإذن الرحمن

في أمان الله

..

الأحد، 9 مارس 2008

إسراائيل..نظرة عامة وشاملة (جـ 4) ميلودي

إن الله يريد تعريفنا على طبيعة صراعنا مع اليهود، و هو صراع بين رسالتين: رسالة الحق التي يمثلها المسلمون، و رسالة الباطل التي يمثلها اليهود.
يتبادر الى اذهان الكثيرين معنى مفهوم اليهوديه وتعريفها ومن اين ظهروا ؟ وماهي ديانتهم بالضبط ومعتقادهم وافكارهم..
ثُم ما علاقه (ميلودي) بهم؟وعلاقه المسيح الدجال ايضاً؟..فكان لزاماً عليّ توضيح ذلك..وهو من باب الاطلاع والحذر للجميع و حتى لاياتي يوم على احد منا ويلتبس عليه امراً.

من هو اليهودي (تعريفهم)؟

كل مولود لأمّ يهودية فهو يهودي ، وكل من يتحوّل الى الديانة اليهودية بالشكل السليم واستناداً على عقيدة يهودية صحيحة ، فهو يهودي أيضاً، مؤخّراً، تصحّ تسمية المولود لأب يهودي وأمّ غير يهودية من بعض الطوائف اليهودية يهودياً إذا ترعرع المولود حسب الضوابط والأعراف اليهودية.
يُعتبر الشخص يهودياً(بينهم) وإن لم يمارس الطقوس والشعائر اليهودية، وتنطبق التسمية أيضاً على اليهودي الذي لا يعترف بالعقائد اليهودية ويضرب بها عرض الحائط! أما اذا أختار اليهودي ديانة أخرى يعتنقها كالمسيحية او البوذية فهذا يخرج عن ملّة اليهود ويصبح مرتدّاً!!.

من اين هم؟

قيل هم الذين هادوا ، أي مالوا عن دين موسى أو هم الذين تهودوا .
ويقول ( عمرو بن العلاء ) لأنهم يتهودون ، أى يتحركون عند قراءة التوراة [ تفسير أبن كثير 1/103 ، 2/ 8. ، 3/ 21. - مجمع البيان في تفسير القرآن 1/125 ]

عقيدة اليهود كما صورها القرآن

وتجدر الإشارة هنا إلى أنه يجب علينا أن لا نخلط بين اليهودية كديانة ، ((والصهيونية كحركة عنصرية))
والدين اليهودي هو مجموعة من العقائد والشعائر والطقوس وقواعد السلوك والأخلاق.تراكمت وتبلورت ونضجت على مدى آلاف السنين .
وصفهم الله عز وجل في القرآن بافضل وصف،يقول عز وجل: (إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده . وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط)}(النساء4: 163). فالعقيدة الأصلية لبنى إسرائيل هي الإيمان بالله الواحد الأحد . الفرد الصمد . والإيمان بالملائكة والرسل وبالكتاب واليوم الآخر ، وما يتصل بذلك من الحساب . ومن الثواب أو العقاب. هذه هي أسس العقيدة لدى بنى إسرائيل وقد صورها القرآن واضحة جلية في كثير من آياته المحكمات ، ولكن بنى إسرائيل ثاروا بوجه أنبيائهم ورفضوا الاستجابة لهم . وهاجموهم بل وقتلوا بعضهم ، واستبد بهم الضلال والجحود فعبدوا غير الله وأنكروا البعث ونسبوا لأنبيائهم ما لا يمكن أن يصدر عنهم [ اليهودية : تأليف : أحمد شلبي / ص 142]. وعلى هذا فإن القرآن قد صور حالة بنى إسرائيل أحسن تصوير !! إذ قال فيهم ....

أ- { ضربت عليهم الذلة والمسكنة ، وباءوا بغضب من الله } ( البقرة 2: 61 )
ب - { ثم قست قلوبهم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة } ( البقرة 2: 74 )
ج - { أو كلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم , ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون }(البقرة 2: 87 )
د - { يا أهل الكتاب .. لم تلبسون الحق بالباطل . وتكتمون الحق وأنتم تعلمون }( آل عمران 3: 71 )

ويضيف د. محمد إبراهيم الفيومي في كتابه " في الفكر الديني الجاهلي "ص 86و87 ملحوظة ظريفة حيث يقول : " ومن صور المنهج الرفيع في القرآن ، استعمال اسمين عند التحدث عن العبرانيين : فهم تارة " اليــهود " ، وتارة " بنو إسرائيل " . وتقوم عبارة ( الذين هادوا ) في بعض المواضع مقام لفظ " اليــهود " . والقرآن الكريم حينما يستعمل الاسمين لا يفعل لأنهما مترادفان - كما يقول مثلاً: المسيح ، وعيسى بن مريم - بل يطلق عليهم : اليهود ، والذين " هادوا " في موضع السخط أو التنديد بشئ أعمالهم ، أو عند حكاية ما أصابهم من الذل والعبودية لفساد طويتهم وسوء نيتهم ،أما إذا جاءت مواضع في القرآن الكريم تذكر بفضل الله على هؤلاء القوم ذاتهم أو اصطفاء الله لهم وإسناد الرسالة إلى رجال منهم وإسباغ الحكمة والنبوءة عليهم ..الخ أما الشيء الذي لم يرد في القرآن : فهو مصطلح ( عبري وعبراني ) لم يرد في القرآن مطلقاً.

ماهو التلمود؟


يقول لتلمود: "إن اليهودي أحب إلى الله من الملائكة فالذي يصفع اليهودي كمن يصفع العناية الإلهية سواء بسواء"… والعياذ بالله.
ويقول التلمود لعنة الله عليه وعلى من وضعوه وكتبوه : "اليهودي من جوهر الله كما أن الولد من جوهر أبيه".
ومن أقبح ما جاء في التلمود البابلي قولهم : "من رأى أنه يجامع أمه فسيؤدى الحكمة .. ومن رأى أنه يجامع أخته فسيأتيه نور العقل".
ويقول التلمود : "ولولا اليهود لارتفعت البركة من الأرض واحتجبت الشمس وانقطع المطر".
والتلمود يبيح لليهودية أن تزني بغير اليهودي ، ولا حرج ولو كانت متزوجة ، كما يصرح للرجل اليهودي أن يزني بغير اليهودية ، أمام زوجته ما دامت الزانية من الجوييم .. أي غير اليهود . ولذا فهم أهل العرى والعهر في العالم ، ويروجون من خلال وسائل الإعلام لكل ما يحث على الرذيلة والفساد (فنجد مُلاك اكبر قنوات العهر وبؤر البغايا هم يهود فلا حرج عندهم بذلك فكتابهم يحث عليه).
وجاء في التلمود ما افتروه كذباً وبهتاناً على أبى الأنبياء إبراهيم عليه السلام : "إن إبراهيم أكل أربعة وسبعين رجلاً وشرب دماءهم دفعة واحدة ولذلك كانت له قوة أربعة وسبعين رجلاً".
وجاء في التلمود كذلك : "إن آدم عاشر ليليا عشرة زوجيه مائه وثلاثين سنة .. وليلت شيطانه .. وقد أنجبت له شياطين وأقزاماً … وأما حواء فقد عاشرت شيطاناً مائة وثلاثين سنة معاشرة زوجية وأنجبت للشيطان ذرية".. تأملوا بالله عليكم هذا الفُجر والخيل اليهودي بما يعتقده خنازير بنى صهيون من خرافات وشركيات وإجرام .. أليس يدل على ذلك أنهم منا كير ملاعين أنجاس!!
وجاء أيضا في التلمود : "يجب على كل يهودي أن يلعن كل يوم النصارى ثلاث مرات ، ويطلب من الله أن يبيدهم ويفني ملوكهم وحكامهم ، وعلى الكهنة اليهود أن يصلوا ثلاث مرات بغضا للمسيح الناصري"
وجاء أيضا: "والجحيم أوسع من النعيم ستين مرة ... لأن الذين لا يغسلون سوى أيديهم وأرجلهم كالمسلمين ، والذين لا يختتنون كالمسيحيين الذين يحركون أصابعهم يبقون هناك"!!
وذكر أيضا : " فإذا مات خادم ليهودي أو خادمة ، وكانا من المسحيين فلا يلزمك أن تقدم له التعازي بصفة كونه قد فقد إنسانا... ولكن بصفة كونه قد فقد حيوانا من الحيوانات لمسخرة له".

المصدر :من كتاب نهاية اليهود - أبو الفدا محمد عارف

قال تعالي: (‏لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ )


من معتقدات اليهود


-=ميــــلودي=-


يزعم اليهود فى معتقداتهم وهى بالطبع مقدسة عندهم أنه فى اليوم التى تظهر فيه البقرة الحمراء المقدسة يستطيعون بناء الهيكل اى هدم الاقصى وبناء هيكلهم المزعوم وان غالبية اليهود يعتقدون ان هذه البقرة هى الوحيدة التى من خلالها يستطيعون ان يدخلوا الهيكل!!!
كيف ذلك؟
تحرق البقرة الحمراء و يأخذ رمادها ويتطهر به اليهود قبل دخول الهيكل.
وقبل خمس سنوات اكتشف اليهود هذه البقرة الحمراء(حيث ولدت باحد المزارع) وقاموا باعداد المذبح المقدس لها وتم تدريب عدد من الحخامين على طريقة التطهير والذبح والحرق لبقرتهم بل انهم قاموا بتصميم الهيكل الذى سيبنونه على انقاض الاقصى بعد تدميره ولكن ظهرت مشكلة عطلت هذه العملية اذ مع بلوغ البقرة تبين ان بها بقعة مائلة للسواد فى جلدها وهذا حسب معتقداتهم ينفى ان تكون هذه البقرة هى المقصودة اذ يجب ان تكون البقرة حمراء بالكامل.


وللحديث بقية بإذن الرحمن
في أمان الله
...

الأربعاء، 5 مارس 2008

إسرائيل نظرة عامة وشاملة <الصهيونية> ( جـ3)

الصهيونية

الصهيونية هي حركة سياسية يهودية وتدعو الى تكوين أمّة يهوديةً وتنادي بحق هذه الامة بتكوين كيان لها على بقعة من الأرض. تأسست هذه الحركة في 1897 وتألفت من أفكار عديدة عند نشأتها في مكان بقعة الأرض لإقامة الدولة التي ستحتضن هذه الأمة. تركّزت الجهود إبتداءً من العام 1917 على فلسطين لإنشاء كيان يحتضن الأمة اليهودية ومن العام 1948 دأبت الصهيونية على إنشاء وتطوير دولة إسرائيل والدفاع عن هذا الوطن.


اليهود وصهيون
كلمة "صهيوني" مشتقة من الكلمة "صهيون" وهي أحد ألقاب مدينة القدس كما هو مذكور في الصحائف المقدسة المسيحية واليهودية وتعبّر كلمة "صهيون" عن أرض الميعاد وعودة اليهود الى تلك الأرض. للصهيونية جانب عقائدي نتيجة الديانة اليهودية التي يتبعها أنصار الحركة وجانب ثقافي مرتبط بالهوية اليهودية وكل ما هو يهودي. تجدر الإشارة ان الكثير من اليهود المتدينين عارضوا ومازالوا يعارضون الصهيونية بالإضافة الى عدم إنتماء بعض مؤسسي دولة إسرائيل الى أي دين والكفر باليهودية وغيرها من باقي الأديان.

بالرغم من إعتقاد المتدينين اليهود ان أرض الميعاد قد وهبها الله لبني إسرائيل فهذه الهبة أبدية ولا رجعة فيها إلا إنهم لم يتحمسوا كثيراً للصهيونية بإعتبار أن أرض الميعاد ودولة إسرائيل لا يجب أن تُقام من قبل بني البشر كما هو الحال بل يجب أن تقوم على يد المسيح المنتظر!

تعاقبت الأحداث سراعاً ما بين الأعوام 1890 - 1945 وكانت بداية الأحداث هو التوجه المعادي للسامية في روسيا ومروراً بمخيمات الأعمال الشاقة التي أقامها النازيون في اوروبا وانتهاءً بعمليات الحرق الجماعي لليهود وغيرهم على يد النازيين الألمان إبّان الحرب العالمية الثانية، تنامى الشعور لدى اليهود النّاجون من جميع ما ذُكر إلى إنشاء كيان يحتضن اليهود واقتنع السواد الأعظم من اليهود بإنشاء كيان لهم في فلسطين وساند أغلب اليهود في الجهود لإقامة دولة لليهود بين الأعوام 1945 - 1948 ولكن إختلف بعض اليهود في الممارسات القمعية التي إرتكبتها الجماعات الصهيونية في فلسطين بحق الشعب العربي الفلسطيني.

منذ العام 1948، أصبح كل يهودي صهيوني في دعمه لدولة إسرائيل وحتى وإن لم يقطن البلد الجديد. أضاف الدعم العالمي لإسرائيل أهمية كبيرة من الجانبين الإقتصادي والسياسي وخاصة بعد العام 1967 بعد أن علا صوت الوطنيين العرب وبداية الكفاح المسلح العربي ضد التواجد اليهودي. في السنوات الأخيرة، بدأ ينتقد اليهود الإحتلال المستمر الى يومنا هذا من قبل إسرائيل للأراضي العربية بعد العام 1967.


تأسيس الحركة الصهيونية
الرغبة في العودة الى أرض الميعاد كما يزعم اليهود أخذت طابعاً عالمياً بعد القضاء على مدينة القدس على يد الرومان في العام 70 قبل الميلاد وتشتت اليهود في أصقاع الأرض، ولولا الصهيونية، لكان الإعتقاد السائد لدى اليهود ان تشرذم اليهود سينتهي ويتوحد اليهود في كيان قومي يجمعهم على يد المسيح المنتظر.

التحرر الذي حصل لليهود في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وبإنتشار الحركات الليبرالية في اوروبا كان له الأثر البالغ في شعور اليهود بقوميتهم وطال هذا الشعور عامة اليهود المقيمين في اوروبا وحتى الذين لا ابتعدوا عن التديّن اليهودي بصورته التقليدية. لا ننسى أن الكفاحات الوطنية في اوروبا كتوحيد المانيا او ايطاليا او استقلال كل من هنغاريا وبولندا، فإذا يحقق للطليان او البولنديين ان يقيموا في كيان يجمع شتاتهم، فلماذا لا يحق لليهود ذات الشيء؟

أحد أهم الأمور التي ساعدت على تكوين الحركة الصهيونية هو ما حصل في فرنسا في العام 1894 عندما تنامى شعور كره السامية في المجتمع الفرنسي وهو الأمر الذي لم يأخذه اليهود في الحسبان نتيجة حرية ورقي المجتمع الفرنسي. من بين المهتمين في الشعور المفاجيء من قبل الفرنسيين بالعداء للسامية صحفي نمساوي يهودي يدعى ثيودور هيرتزل والذي بدوره كتب ورقة في العام 1896 وأسماها "الدولة اليهودية". في العام الذي يليه، نظم هيرتزل مؤتمراً في مدينة "باسل" في سويسرا وتمخّض المؤتمر على ولادة "المنظمة الصهيونية الدولية" والتي بدورها عينت هيرتزل رئيساً لهذه المنظمة.


استراتيجيات الصهيونية
الهدف الإستراتيجي الأول للحركة كان يدعو الدولة العثمانية بالسماح لليهود بالهجرة وبشكل منظم الى فلسطين والإقامة بها وتولى مكتب الإمبراطور الألماني مهمة السماح لليهود بالهجرة لدى الدولة العثمانية ولكن بدون تحقيق نتائج تذكر. فيما بعد، انتهجت المنظمة قضية الهجرة ولكن على صورة أعداد صغيرة وبتأسيس "الصندوق القومي اليهودي" في العام 1901 وكذلك تأسيس البنك "الأنجلو-فلسطيني"" في العام 1903.

قبيل العام 1917 أخذ اليهود أفكار عديدة محمل الجد وكانت تلك الأفكار ترمي لإقامة الوطن المزعوم في أماكن اخرى غير فلسطين، فعلى سبيل المثال، كانت الارجنتين أحد بقاع العالم لإقامة دولة إسرائيل، وفي العام 1903 عرض هيرتزل عرضاً مثيراً للجدل بإقامة دولة إسرائيل في كينيا مما حدا بالمندوب الروسي الإنسحاب من المؤتمر واتفق المؤتمر على تشكيل لجنة لتدارس جميع الأُطروحات بشأن مكان دولة إسرائيل واتضحت الصورة بالنسبة للمنظمة الصهيونية في مكان دولة إسرائيل وهو فلسطين.



الصهيونية والعرب
أيقن الصهاينة منذ البداية أن سكّان فلسطين هم العرب ويشكلون السواد الأعظم في الكثافة السّكّانية وأنه موطنهم على ما يربو من 1000 سنة مضت، وشارك الصهاينة الأوروبيون وجهة النظر في قضية العنصر العربي وثقافته واتّفق الطرفان ان الشعب العربي آنذاك يعدّ من الشعوب البدائية وأن هذا "الشعب البدائي" سيكون المستفيد الأول من التواجد اليهودي فيما بينه! وجهة النظر تلك لم تُستحسن من الجانب العربي الذي قاوم الفكرة ورفض التهميش من قبل اليهود ونذكر في هذا السياق الشعار اليهودي المشهور والقائل "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض". كان اليهود على قناعة أن العرب الفلسطينيين سيشكلون عائقاً ولكن هذا العائق لن يكون من العوائق الكبيرة في تحقيق أهدافهم ورأى اليهود أن مطالبات العرب الفلسطينيين من السهل تجاوزها بإبرام الإتفاقيات الزائفة مع الإمبراطورية العثمانية أو مع عرب المنطقة والمحيطة بفلسطين.

المعاناة في الوصول الى الهدف

بهزيمة وتفكك الإمبراطورية العثمانية في العام 1918 وبفرض الإنتداب الإنجليزي على فلسطين من قبل عصبة الامم في العام 1922، سارت الحركة الصهيونية مساراً جديداُ نتيجة تغير أطراف المعادلة وكثفت الجهود في إنشاء كيان للشعب اليهودي في فلسطين وتأسيس البنى التحتية للدولة المزمع قيامها وقامت المنظمة الصهيونية بجمع الأموال اللازمة لهكذا مهمة والضغط على الإنجليز كي لا يسعى الإنجليز في منح الفلسطينيين إستقلالهم. شهدت حقبة العشرينيات من القرن الماضي زيادة ملحوظة في أعداد اليهود المتواجدين في فلسطين وبداية تكوين بنى تحتية يهودية ولاقت في نفس الجانب مقاومة من الجانب العربي في مسألة المهاجرين اليهود.

تزايدت المعارضة اليهودية للمشروع الصهيوني من قبل اليهود البارزين في شتّى أنحاء العالم بحجة ان ياستطاعة اليهود التعايش في المجتمعات الغربية بشكل مساوي للمواطنين الأصليين لتلك البلدان وخير مثال لهذه المقولة هو "البرت اينيشتاين". في العام 1933 وبعد صعود ادولف هيتلر للحكم في ألمانيأ، سرعان ما رجع اليهود في تأييدهم للمشروع الصهيوني وزادت هجرتهم الى فلسطين لا سيما ان الولايات الامريكية المتحدة أوصدت أبواب الهجرة في وجوه المهاجرين اليهود. وبكثرة المهاجرين اليهود الى فلسطين، زاد مقدار الغضب والإمتعاض العربي من ظاهرة الهجرة المنظمة، وفي العام 1936، بلغ الإمتعاض العربي أوجه وثار عرب فلسطين، فقامت السلطات الإنجليزية في فلسطين الى الدعوة الى إيقاف الهجرة اليهودية.

واجه اليهود الثورة العربية بتأسيس ميليشبات يهودية مسلحة بهدف الدفاع عن نفسها من العرب الغاضبين ولحماية المستوطنات الزراعية البعيدة عن مركز المدينة ولم تدّخر هذه الميليشيات اليهودية أي جهد في الأعمال العسكرية بحق العرب ومن تلك الميليشيات المسلحة الهاجاناه والارجون. مع أحداث الحرب العالمية الثانية، قرر الطرفان المتنازعان تكثيف الجهود في وجه هتلر النازي عوضاً عن ضرب الإنجليز.

بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، تبين للعالم ان 6 مليون يهودي تمت إبادتهم على يد القوات النازية مما خلّف مئات الألوف من اليهود مشردين في أنحاء العالم ولا ينوون العودة الى الديار التي سلّمتهم لقمة سائغة للقوات النازية، هذا من جانب، ومن جانب آخر، تزايد التعاطف مع اليهود بعد الحرب العالمية الثانية لإحساس البلدان المنتصرة في الحرب بالذنب نتيجة تقاعسها عن دحر القوات النازية حين نشأتها وترك هذه الدول هتلر يعيث في اوروبا الفساد. من أكثر المتعاطفين مع اليهود كان الرئيس الأمريكي هاري ترومان الذي بدوره ضغط على هيئة الأمم المتحدة لتعترف بدولة إسرائيل على تراب فلسطين خصوصاً أن بريطانيا كانت في أمس الحاجة للخروج من فلسطين.


الصهيونية وإسرائيل
أعلنت القوات البريطانية نيتها الإنسحاب من فلسطين في العام 1947 وفي 29 نوفمبر من نفس العام، أعلن مجلس الأمن عن تقسيمه لفلسطين لتصبح فلسطين دولتان، الأولى عربية والثانية يهودية. أندلع القتال بين العرب واليهود وفي 14 مايو 1948 أعلن قادة الدولة اليهودية قيام دولة إسرائيل. شكّل الإعلان نقطة تحول في تاريخ المنظمة الصهيونية حيث ان أحد أهم أهداف المنظمة قد تحقق بقيام دولة إسرائيل وأخذت مجموعات الميليشيا اليهودية المسلحة منحى آخر وأعادت ترتيب أوراقها وشكلت من الميليشيات "قوة دفاع إسرائيل". السواد الأعظم من العرب الفلسطينيين إمّا هرب الى البلدان العربية المجاورة وإمّا طُرد من قبل قوات الإحتلال اليهودية، في كلتا الحالات، أصبح السكان اليهود أغلبية مقارنة بالعرب الأصليين وأصبحت الحدود الرسمية لإسرائيل تلك التي تم إعلان وقف إطلاق النار عندها حتى العام 1967. في العام 1950، أعلن الكنيسيت الإسرائيلي الحق لكل يهودي غير موجود في إسرائيل بأن يستوطن الوطن الجديد، بهذا الإعلان، وتدفق اللاجئين اليهود من اوروبا وباقي اليهود من البلدان العربية، أصبح اليهود في فلسطين أغلبية بالمقارنة بالعرب في فلسطين بشكل مطلق ودائم.


الصهيونية اليوم
بالرغم من مرور 50 سنة على نشأة إسرائيل وأكثر من 80 سنة على بداية الصراع العربي الإسرائيلي، يظل أغلب اليهود في شتى أنحاء العالم يعتبرون أنفسهم صهاينة وتبقى بعض الأصوات اليهودية والمناهضة للحركة الصهيونية إلا ان القليل منهم يطالب بإزالة المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض العربية!

وللحديث بقية بإذن الرحمن
في أمان الله
...

الثلاثاء، 4 مارس 2008

إسراائيل..نظرة عامة وشاملة (جـ2)

التقنية الإسرائيلية
يعدّ الجيش الإسرائيلي من أكثر الجيوش العالمية تطوّراً من الناحية التقنية ونوعية العتاد العسكري وتمتلك اسرائيل ترسانة عسكرية تقنية متفوّقة إذ تحتوي الترسانة على أحدث الأسلحة الأمريكية التي يتمّ التّحكّم بها عن طريق أجهزة الكمبيوتر كطائرة F15 و F16 المقاتلات والطائرة العمودية "أباشي" الأكثر تطوّراً من بين الطائرات العمودية. هذا بالإضافة الى الأسلحة التي يتمّ تطويرها في المؤسسات الصناعية العسكرية. وتتمتع إسرائيل بالقدرة على إعتراضّ الصواريخ البالستية عن طريق شبكة صواريخ "آرو" المطوّرة محلياً. وتعمل إسرائيل على تطوير سلاح ليزر بالتعاون مع الولايات المتحدة لاعتراض الصواريخ ذات المدى المتوسّط. ولا ننسى ان إسرائيل من بين الدول القليلة جدّاً التي لديها الإمكانات لإيصال قمر صناعي الى مداره الفضائي، وتلك الإمكانات متوفّرة لروسيا، الولايات المتحدة، الصين، المملكة المتحدة، اليابان، فرنسا، الهند، وإسرائيل.
القدرة النووية
لايختلف اثنان ان إسرائيل دولة نووية وقد تمّ تطوير الأسلحة النووية في مفاعل "ديمونة" النووي منذ ستينيّات القرن العشرين. يُعتقد ان اول قنبلتين قامت إسرائيل بإنتاجهما كانتا جاهزتين للإستعمال قبل حرب السّتة أيام (1973)، ويُعتقد ان رئيس الوزراء "اشكول" أمر بتجهيزهما في أوّل إنذار بالخطر النووي الإسرائيلي إبّان حرب السّتة أيّام. وجرى الإعتقاد ان إسرائيل أمرت بتجهيز 13 قنبلة نووية بقدرة تفجيرية تعادل 20 ألف طن من مادة Tnt خوفاً من الهزيمة في عام 1973. عدد الرؤوس النووية بحوزة إسرائيل لا يعلمه الا إسرائيل، الا ان التقديرات تشير الى ان إسرائيل قد تملك من 100 الى 200 رأس نووي ومن الممكن إيصالها الى أهداف بعيدة عن طريق الطائرات او الصواريخ البالستية، وقد يصل مداها الى منتصف الجمهورية الروسية. لم تنف أو تؤكّد الحكومة الإسرائيلية حوزتها على الرؤوس النووية، وتتبع إسرائيل سياسة الغموض فيما يتعلّق بترسانتها النووية. الا ان أحد موظفي مفاعل ديمونة أكّد على صحة التوقعات الآنفة.
التعامل مع الخصوم
بالنظر الى طبيعة الصراع المسلّح بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي، فتتبع إسرائيل سياسة حربية قليلة الكثافة لتباين العدّة والعتاد بين الفريقين المتحاربين، الا ان البعض يرى أن السياسة المتّبعة في التعامل مع المسلحين الفلسطينيين سياسة مفرطة خصوصاً ان إسرائيل تستعمل الطائرات العمودية والمقاتلات الحربية في ضرب أهداف أرضية كالحادثة الشهيرة التي راح ضحيّتها الشيخ احمد ياسين عن طريق القصف الصاروخي من الطائرات العمودية.
ارجون
الإرجون، او "المنظمة القومية العسكرية" هي تكتّل عسكري إرهابي في الأراضي الفلسطينية في الفترة السّابقة لإعلان دولة إسرائيل. ويُعزى الكثير من مآسى الشعب الفلسطيني لإرهاب منظمة الإرجون. ويرى الكثير من الإسرائيليين في الإرجون على أنّها منظمة قتالية تنادي بحرّية إسرائيل.
نشأتها
نشأت منظمة الإرجون في العام 1931 بتفرعها من الجناح العسكري الصهيوني آنذاك والمعروف بمنظمة الهاجاناه على يد "إبراهام تيهومي". لعل من أهم أسباب إنشقاق الإرجون عن الهاجاناه الصهيونية هو إمتعاض الإرجون من القيود البريطانية المفروضة على الهاجاناه في تعاملها مع الثّوار الفلسطينيين. تلقّت الإرجون دعماً سريّاً من بولندا ابتداءً من العام 1936 وكانت الحكومة البولندية تأمل في تشجيع الهجرة اليهودية البولندية عن طريق هذا الدّعم. تجدر الإشارة الى ان اليهود كانوا من أفقر طبقات المجتمع البولندي في تلك الفترة وكان من دواعي سرور الحكومة البولندية جلاء هذه الشريحة من المجتمع البولندي الى فلسطين. تمثّل الدعم البولندي للإرجون على تقديم العتاد والتدريبات العسكرية، وفي العام 1943، تولّى "مناحيم بيغن" (رئيس وزراء إسرائيل سابق) قيادة منظمة الإرجون، وبُعيْد إعلان دولة إسرائيل، حلّت الحكومة الإسرائيلية المؤقّتة آنذاك جميع المنظمات العسكرية لتكوين "جيش الدفاع الإسرائيلي" وكانت الإرجون أحد تلك المنظمات.
جرائم الإرجون
1937 - 1939 هجمات متعددة على العرب الفلسطينيين في حيفا والقدس - 24 قتيل و 39 جريح فلسطيني.
22 يوليو 1946، تفجير فندق الملك داود، معقل القيادة المدنية البريطانية - 91 قتيل.
31 اكتوبر 1946 ، تفجير سفارة بريطانيا في روما.
29 سبتمبر 1947 ، تفجير مركز للشرطة في حيفا - 10 قتلى.
29 ديسمبر 1947 ، إلقاء قنبلة يدوية على مقهى بالقدس - 13 قتيل.
9 أبريل 1948 ، الإرجون وعصابة شتيرن ترتكب مذبحة "دير ياسين" - 360 قتيل.

شتيرن
عرفت الساحة الفلسطينية نشأة العديد من المنظمات الصهيونية القتالية، ولعل منظمة "لحمي حيروت إسرائيل" (المحاربون من أجل حرية إسرائيل) والمعروفة بـ "شتيرن" تعد من أكثر المنظمات الصهيونية شراسة وشهرة.
نشأتها
بعد الإنشقاق الذي حدث في صفوف منظمة الإرجون الصهيونية في أعقاب موت السياسي اليهودي "جابوتنسكي" في عام 1940، قام اليهودي "ابراهام شتيرن" بتأسيس مجموعة أطلق عليها اسم "المحاربون من أجل حرّية إسرائيل" والتي تُعرف باسم "شتيرن" نسبة الى مؤسسها. ويعود السبب الرئيسي لإنشاء جماعة شتيرن لرغبة مؤسسها واتباعة العمل المستقل خارج نطاق وتوجيهات المنظمة الصهيونية العالمية، بل وحتى بعيداً عن مظلّة الهاجاناه، الذراع العسكري للمنظمة الصهيونية على أرض فلسطين قبل إعلان دولة إسرائيل في عام 1948.
أسباب الإنشقاق
تتلخص أسباب إنشقاق شتيرن عن منظمة الإرجون في النقاط الرئيسية التالية :
بالرغم من محاربة بريطانيا لألمانيا النازية (ألد أعداء اليهود) في الحرب العالمية الثانية، الا ان شتيرن ترى بضرورة محاربة قوات الإنتداب البريطاني في فلسطين. الرفض لمبدأ الإنظام في صفوف الجيش البريطاني.
بالرغم من التعاون بين قوات الإنتداب البريطاني والمنظمات العسكرية الصهيونية في فلسطين، الا ان شتيرن لا تدّخر جهداً في ضرب قوات الإنتداب البريطانية او التّعاون مع من يرغب في ضربها لإعاقة قوات الإنتداب البريطانية عملية قيام دولة إسرائيل.
أهدافها
أهداف مجموعة شتيرن شديدة التّطرّف وتتلخص في النقاط التالية :
تحقيق حلم إنشاء دولة إسرائيل بالتخلّص من جميع "المحتلّين" العرب.
الحدود الجغرافية لهذا الحلم تمتد من نهر الفرات شرقاً الى نهر النيل غرباً.
وجوب إنشاء جيش يهودي يقوم على حماية هذا الحلم.
لا يتحقق هذا الحلم الا بجلاء قوات الإنتداب البريطانية عن أرض فلسطين. تنظيم هجرة اليهود في الشتات الى أرض فلسطين.
جرائم شتيرن
لقي ابراهام شتيرن مصرعه في العام 1942 على يد قوات الإنتداب البريطانية بعدما تعقّبته وقام أنصار شتيرن بالثأر لمصرعه عن طريق إغتيال اللورد "موين"، الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط في القاهرة في تاريخ 6 نوفمبر 1944.
نسف المعسكرات العربية والبريطانية ومن بينها سرايا يافا في نوفمبر 1947.
ذابت شتيرن في جيش الدفاع الإسرائيلي في مايو 1948 الا ان تمرّداً حصل في صفوفة في القدس، وأطلق المتمردون على أنفسهم اسم "جبهة الوطن" وقام المتمردون باغتيال الكونت برنادوت. تحفّظت حكومات العالم على إغتيال الكونت برنادوت وابدت استياءها، وشكّل التحرك العالمي باغتيال الكونت برنادوت ضغطاً على الحكومة الإسرائيلية وقامت بالقاء القبض على منفّذي عملية الإغتيال وسجنهم ومن ثمّة أطلقت سراحهم بعفو خاص.
مذبحة دير ياسين بالتعاون مع الإرجون في 1948.
النهاية
طابع البريد الإسرائيلي الذي يحمل صورة شتيرن
صرفت الحكومة الإسرائيلية رواتب تقاعدية لمنتسبي منظمة شتيرن ومنحت لبعض أفراد المنظمة نياشين "محاربين الدولة"، وبمرور السنين، تلاشت منظمة شتيرن داخل جيش الدفاع الإسرائيلي. ولا تمرّ ذكرى مقتل شتيرن مرور الكرام، إذ يقوم السّاسة الإسرائيليون ومسؤولو الحكومة بحضور تأبين ابراهام شتيرن في كل عام. وقامت الحكومة الإسرائيلية في العام 1978 باصدار طابع بريدي يحمل صورته.
وللحديث بقية بإذن الرحمن
في أمان الله
...

إسراائيل..نظرة عامة وشاملة (جـ1)



إسرائيل



إسرائيل هي دولة يهودية تأسست عام 1948 على الأراضي التي تم الإستيلاء عليها من السكان العرب في فلسطين. تعتبر دولة إسرائيل في نظر العرب والكثيرين في العالم دولة محتلة وغاصبة، وتعتبر في نظر الغرب دولة متقدمة وديمقراطية في محيط من الدول والشعوب الأقل تطورا. كانت المنظمة الصهيونية التي أسسها تيودور هرتزل في العام 1897 العامل المؤثّر والأهم في إنشاء الدولة اليهودية وسط الأقطار العربية.



جغرافيا



تعتبر الحدود السياسية لإسرائيل واحدة من أكثر الأمور المثيرة للجدل عالمياً فهي لم تعلن حدودا رسمية منذ انشاءها عام 1948 وحتى الآن. تقع دولة إسرائيل في قارّة اسيا في منطقة الشرق الأوسط وتحاذي البحر الأبيض المتوسط. جغرافياً، وتُعدّ إسرائل من الدول ذات المساحة الصغيرة ويقطنها ما يزيد بقليل عن 6 مليون نسمة. منذ ان نشأت دولة إسرائيل وإلى يومنا هذا، كانت إسرائيل طرفاً من أطراف النزاعات الإقليمية وبخاصّة مع سوريا، ولبنان، والأردن، ومصر، والفلسطينيين.






علم إسرائيل



ويرمز هذا العلم فى طرفيه إلى النيل والفرات وبينها نجمة داوود رمز اسرائيل




تاريخ


قطن بنو إسرائيل أرض فلسطين لفترة طويلة قبل أن يتم طردهم من قبل الرومان في القرن الثاني قبل الميلاد، ويعتبر اليهود أرض فلسطين موطناً روحياً اكثر من كونه بقعة أرض تقام عليها دولتهم. بعد إستيطان الرومان للأرض الجديدة، أسماها الرومان بـ فلسطين تيمناُ بأحد أعداء بني إسرائيل ونكاية ببني إسرائيل. جاءت الخلافة الإسلامية وجاءت معها الفتوحات وشملت الفتوحات الإسلامية أرض فلسطين في القرن السابع الميلادي وكانت في عهد عمر بن الخطّاب رضي الله عنه. شهد القرن التاسع عشر ولادة الحركة الصهيونية التي تتمثل أهم أهدافها في إيجاد حل للمشكلة اليهودية. بدأ أعضاء الجماعات اليهودية في الهجرة في باديء الأمر الى أرض فلسطين عندما كانت تحت السيطرة العثمانية، وبشكل أوسع، عندما آلت السلطة للانتداب البريطاني. في العام 1947، شهد العالم قرار تقسيم فلسطين والذي أعطى المهاجرون من أعضاء الجماعات اليهودية 55% من الأرض، عندما كانوا يشكّلون 30% من السّكان، كما أعطى لهم الشريط البحري والذي طالبوا به قبل قرار التقسيم. رفض العرب قرار التقسيم آنذاك وقامت بريطانيا بالإنسحاب من أرض فلسطين وإعلان إنتهاء الانتداب البريطاني. في 14 مايو 1948، أُعلن رسمياً عن قيام دولة إسرائيل على الأراضي التي مُنحت لها من قبل قرار التقسيم، وقامت خمس دول عربية بالحرب مع الدولة المنشأة حديثاً وكانت محصّلة الحرب أن استولت إسرائيل على 26% إضافية من الأراضي العربية، وحسب التقديرات، بقى 14%-25% من العرب داخل إسرائيل وتشرّد الباقي إمّا في مخيمات في فلسطين او في البلدان العربية. في نفس الوقت، تشرّد اليهود من اوروبا جرّاء الحرب العالمية الثانية ومن إيران وأصبحت الدولة اليهودية الحديثة مكان مرغوب فيه وازدادت الهجرات اليهودية الى إسرائيل مما سبب زيادة في عدد السكان اليهود بشكل ملحوظ، فهي تمثل الجهة الثانية لهجرة الجماعات اليهودية بعد الولايات المتحدة الأمريكية. إزدادت هجرات أعضاء الجماعات اليهودية في الآونة الأخيرة وخصوصاً بعد انهيار الإتحاد السوفييتي وتفكك جمهورياته. إسرائيل، حالها حال اي بلد اخر تحتوي على مجموعات عرقية مختلفة، والأقلية من هذه العرقيات قد لا تشعر أنها تنتمي إنتماءً كلياً للدوله بالرغم من حصولهم على حق المُواطنة في دولة إسرائيل. من أشهر هذه العرقيات هم الإسرائيليون من أصل عربي، ويشعر هؤلاء بالإنتماء الى اصولهم العربية. تبقى هذه المشكلة من أحد المشاكل التي تواجه إسرائيل وهي التوفيق بين هوية الدولة اليهودية والعرب المقيمين بها بصورة رسمية وانتماؤهم لهويتهم العربية! تمخّضت حرب الـ 6 أيام في العام 1967 عن إحتلال إسرائيل للقدس الشرقية، والضفة الغربية، وقطاع غزّة، وهضبة الجولان السورية، وشبه جزيرة سيناء المصرية. لا يزال الاحتلال الإسرائيلي قائماً في هضبة الجولان والقدس الشرقية ولكنّه انتهى بالنسبة لسيناء بعد حرب 6 أكتوبر المجيدة وإتفاقية كامب ديفيد والمفاوضات لا تزال قائمة حول الضفة الغربية وقطاع غزّة.




سياسة


إسرائيل تنهج نهجاً دستوريا، برلمانيا ويتكون الجهاز التشريعي (الكنيست) من 120 عضواً يتم اختيارهم عن طريق الإنتخابات العامّة وتعقد هذه الإنتخابات مرة كل 4 سنين كما يحقّ للكنيست حلّ نفسه إذا أراد ان يقصّر من مدة عقد الإنتخابات إذا توفرت الأغلبية لهذا القرار. رئيس دولة إسرائيل، منصب صوري ولا يتمتع بسلطة اتّخاذ القرار ويتعين على رئيس الدولة تعيين رئيس التّكتل الحزبي والفائز بالكنيست لمنصب رئيس الوزراء والذي يمثّل رأس الجهاز التنفيذي في النظام السياسي لدولة إسرائيل. أكبر الأحزاب السياسية الإسرائيلية هم حزب "الليكود" المحافظ وحزب "العمل"، ولم يستطع أي من الحزبين المذكورين حشد التأييد اللازم للأخذ بزمام الأمور في الكنيست بدون مساعدة أحزاب ثانوية مثل : حزب "شاس" اليهودي المتديّن والمؤيّد للانقاق الإجتماعي، حزب "شينوي" المدني المحافظ والذي بدعو للتقليص في الإنفاق الإجتماعي والمعادي لحزب شاس، حزب "الإتحاد القومي" اليميني المتطرف والذي يدعو لترحيل الفلسطينيين الى البلدان العربية، حزب "مفدال" ذو الصبغة الصهيونية، وأخيراً، حزب "ميريتس" الإشتراكي الديموقراطي والذي يميل أحياناُ لتأييد الفلسطينيين في قضيتهم.وقد ظهر على الساحة الان حزب جديد "المسؤولية الوطنية" والذى انشأة شارون.




العسكرية الإسرائيلية


معظم الإسرائيليين فوق السن 18 قد تمّ تجنيدهم في الخدمة العسكرية الإلزامية مباشرة بعد إكمال المواطنين مرحلة الثانوية العامة، و تطول فترة الخدمة من 2-3 سنوات حسب المناخ السياسي في المنطقة وحالة المجنّد. وترجع العسكرية الإسرائيلية بنا الى بداية القرن العشرين حين همّت زعامات المستوطنات اليهودية في فلسطين لتكوين ميليشيات تقوم على حراسة المستوطنات اليهودية وردع أي ثورة فلسطينية في وجه المستوطنات. وكانت من أبرز الميليشيات منظمة الإرجون اليمينية المتطرّفة والتي عانا منها الشعب الفلسطيني ومن أبرز فضاعات الإرجون مذبحة "دير ياسين"، ومنظمة الهاجاناه والتي تطوّرت لتصبح جيش الدّفاع الإسرائيلي الحالي، ومنظمة شتيرن اليمينية المتطرّفة.




إقتصاد إسرائيل


تمتاز إسرائيل بنظام إقتصادي متطور على الصعيد التقني وتسهم الحكومة الإسرائيلية كثيراً في تحريك عجلة الإقتصاد الوطني. تعتمد إسرائيل على واردات النفط الخام، الغاز الطبيعي، الحبوب، المواد الخام، و المعدات العسكرية، وبالرغم من قلّة الموارد الطبيعية، إلا ان إسرائيل طوّرت وبكثافة الزراعة والصناعة خلال العشرين سنة الماضية. تمتاز إسرائيل بخاصّية الإكتفاء الذاتي الغذائية باستثناء الحبوب، فهي من الواردات الرئيسية. يتصدّر كل من الماس، والأجهزة التقنية والمعدّات العسكرية، والمنتجات الزراعية قائمة صادرات إسرائيل. بالرغم من المبلغ الكبير الذي يشكّل عجزاً في ميزانية إسرائيل، الا ان الحوالات المالية الخارجية لإسرائيل، بالإضافة للقروض التي تقترضها إسرائيل، فإنّها تقوم على تغطية العجز. وتجدر الإشارة الى ان نصف الديون المتراكمة على الحكومة الإسرائيلية تعود ملكيتها للحكومة الأمريكية، والتي تعدّ العامل الأهم من مصادر الدعم الإقتصادي والعسكري




جيش اسرائيل


جيش الدفاع الإسرائيلي هي التسمية التي تُطلق على المشاة، وسلاح الطيران وسلاح البحرية الإسرائيلية. تأسس الجيش الإسرائيلي بعد الإعلان الرسمي لقيام دولة إسرائيل في عام 1948 والهدف من تأسيسه كي "يدافع عن الوجود الإسرائيلي، وسلامة الأراضي الإسرائيلية والسيادة، والدفاع عن المواطن الإسرائيلي ومحاربة جميع أشكال الإرهاب التي تزعزع الحياة الإسرائيلية". قام الجيش الإسرائيلي على أكتاف المنظمة الصهيونية المسلحة والمعروفة بالهاجاناه والكتيبة اليهودية التي حاربت في الحرب العالمية الثانية مع الحلفاء ولا ننسى ماتبقّى من عناصر الإرجون وعصابة شتيرن.


نبذة


تتربّع رتبة "جنرال" قمّة هرم الجيش الإسرائيلي ولا يعلو الجنرال السابق الا وزير الدفاع ورئيس الوزراء. يتلقّى القائد الأعلى للجيش أوامره من المناصب السياسية آنفة الذّكر. ننوه أن الخدمة العسكرية في إسرائيل إلزامية لكل ذكر أو انثى فوق 18 سنة وتُستثنى من الخدمة الإلزامية الفئة الإسرائيلية المتديّنة (الأرثودوكس) وقد سبب هذا الإستثناء نوعاً من الشّد والجذب داخل المجتمع الإسرائيلي لتزايد المتدينين الإسرائيليين. وقد خدمت الطائفة الدرزية من حملة الجنسية الإسرائيلية في الجيش الإسرائيلي، بل وقد ارتقى بعض الدروز المراتب العليا في صفوف الجيش الإسرائيلي. ويُستثنى كذلك الإسرائيليون من أصول عربية من الخدمة الإلزامية الا ان باب التطوّع مفتوح للإسرائيليين العرب. يخدم المجندون والمجنّدات فترة 3 سنوات في الجيش الإسرائيلي إذا ما تمّ فرزهم في أماكن قتالية، بينما تخدم النساء فترة سنتين ان لم يُفرزن في أماكن قتالية واقتصر عملهنُ على الأعمال المساندة. وتستمر الخدمة الإلزامية مع الرجال حتى بعد قضاء فترة الثلاث سنوات ولمدّة شهر واحد من كل عام حتى يبلغ الرجل 43 - 45 من عمره. لا تقوم الحكومة الإسرائيلية بتعويض المجندين عن فترة تجنيدهم برواتب تقاعدية ولا مزايا اجتماعية الا ان شغل مناصب حكومية معينة، او التواجد في أماكن تقتضي السرية تتطلب ان يكون الإسرائيلي قد خدم في الجنديّة الإلزامية. ويشتكي الإسرائيليون العرب من عدم تمتعهم بشغر تلك الوظائف الحكومية لارتباط تلك الوظائف بالخدمة الإلزامية. وخلال الأعوام 1950 الى 1966، صرفت الحكومة الإسرائيلية 9% من ناتج الدخل القومي على الجيش والتسليح. وزادت حجم المصروفات العسكرية بشكل ملحوظ بعد عام 1967 وعام 1973 بسبب الحروب التي خاضتها إسرائيل في تلك السنوات. ووصل الإنفاق العسكري في عام 1996 الى 10% من ناتج الدخل القومي أي ما يعادل 21% من الميزانية الإسرائيلية.




وللحديث بقية بإذن الرحمن


في أمان الله


...